الشيخ محمد تقي التستري

168

النجعة في شرح اللمعة

به أفتى المفيد وغيره كما يأتي . والظاهر أنّ الإسكافيّ استند إلى ما رواه الكافي ( في الباب المتقدّم في خبره الرّابع ) عن الوشّاء ، عن الرّضا عليه السّلام « سألته عن رجل دبّر جاريته وهي حبلى ، فقال : إن كان علم بحبلها ، فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلمه فما في بطنها رقّ » . ويمكن الجمع بينه وبين خبره المتقدّم بحمل ذاك على ما إذا علم عدم قصد الولد لتضمّن صدره على أنّ مرأة دبّرت الجارية لم تعلم حال المولودة ، بمعنى أنّها وإن لم تقصده إلَّا أنّها خافت سريان التّدبير إلى المولودة . وحمل هذا على ما إذا لم يعلم قصده إلَّا أنّ سكوته عن استثنائه مع علمه به ظاهر في قصده ، وقلنا في خبر السّكونيّ بإمكان إرجاعه إلى هذا . ويمكن نسبة هذا القول إلى الكلينيّ أيضا وإن كان روى الخبرين ، خبر الوشّاء وخبر الكلابيّ بالجمع الذي قلنا ، ومثله الفقيه حيث رواهما في تدبيره . هذا ، وأما قول الشّارح : « ولو لم يشترطه واحتمل وجوده عند العقد وعدمه فهو للمشتري لأصالة عدم تقدّمه ، ولو اختلفا في وقت العقد قدّم قول البائع مع اليمين وعدم البيّنة للأصل » . فيمكن الجواب عن قوله في شقّه الثّاني بأنّ الحمل كالحامل في يد المشتري فيكون محكوما بمملوكيّته له شرعا لعدم معلوميّة وجوده في زمن ملك البائع لها فيكون البائع مدّعيا والمشتري منكرا فيقدّم قوله ولا يبقى للأصل الذي قال مورد . ( ولو شرط فسقط قبل القبض رجع من الثمن بنسبته بأن تقوم حاملا ومجهضا ) ( 1 ) ما ذكره ليس بمنصوص بالخصوص لكنّه مقتضى الأصول بل يمكن إدخاله في عمومات أخبار ضمان البائع قبل قبض المبيع .